السيد يوسف المدني التبريزي
49
درر الفوائد في شرح الفرائد
ان الشيخ مشارك للسيد المرتضى في طريقته أيضا وبعبارة أخرى ان لشيخ الطائفة طريقين اى الأول والثاني جميعا ولكن يظهر من كلام الشيخ الأنصاري قدس سره وغيره ان طريقه منحصر بالثاني وليس له طريق آخر سواه وقد اصرّ على ذلك واستشهد ببعض العبائر المحكية . ( وكيف كان ) انه لا يخفى ان الاستناد إلى قاعدة اللطف غير صحيح على ما ذكر في محله من أن الواجب من باب اللطف على اللّه تعالى ارسال الرسل وتبليغ الأحكام على النحو المتعارف بحيث لولا تقصير المقصرين لبلغ الحكم إلى كل مكلف حتى المخدّرات في الحجال وكذا يجب عليه نصب الحافظ للاحكام لصونها من الضياع والاختفاء بعد بيان الرسول صلى اللّه عليه وآله لها إذا كان محفوظا من شرّ الأشرار فإذا كان هناك مانع من ظهور الإمام عجل اللّه تعالى فرجه وارشاده المكلفين فلا يلزم خلاف لطف على الحكيم تعالى . ( ألا ترى ) ان أكثر الأئمة عليهم السّلام في أزمنة ظهورهم وحياتهم لم يكونوا يتصرّفون كمال التصرف من جهة التقية والمصالح الظاهرية والخفية فكذا الامام الغائب عليه السّلام عن انظارنا من جهة الموانع والجهات الظاهرية والخفية لا يجب عليه التصرف الظاهري وان كان فيوضاته الغيبية والظاهرة فائضة علينا بل على كل موجود ( وبما ذكرنا ) ردّ السيد المرتضى قول الشيخ بأنه يجوز ان يكون الحق عند الامام عليه السّلام والأقوال الأخر كلها باطلة ولا يجب عليه الظهور لأنا إذا كنا نحن السبب في استتاره فكل ما يفوتنا من الانتفاع به وبما يكون معه من الاحكام قد فاتنا من قبل أنفسنا ولو ازلنا سبب الاستتار لظهر وانتفعنا به وادّى الينا الحق الذي كان عنده انتهى . وحاصل كلام السيد المرتضى قدس سره هو الذي ذكره المحقق الطوسي رحمه اللّه تعالى في التجريد حيث قال وجوده عليه السّلام لطف وتصرفه لطف آخر وعدمه منا قال الشيخ وما ذكره السيد من عدم وجوب اللطف غير صحيح عندي لأنه يؤدى إلى أن لا يصح الاحتجاج باجماع الطائفة أصلا لانّا لا نعلم دخول الإمام عليه السلام